مفاجأة غير سارة بلا أدنى شك للنائب الذي احترف الصراخ، وأدمن الإساءة الى الآخرين بمناسبة ومن دون مناسبة، فقد انقلبت حملة الاساءات التي شنها ضد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، انقلبت وبالاً على النائب نفسه، الى حد ان كتاباً مقربين لذلك النائب لم «يهضموا» تلك الاساءات غير المبررة، واتهموه صراحة بـ «الانتقائية» و«التربص» الدائم بالرئيس، والإيهام بأن جولته الحالية في دول اميركا اللاتينية هي جولة سياحية، وكتب احد هؤلاء الكتاب يخاطب «نائب الصراخ» بقوله: «دع عنك رئيس الوزراء وركز على القضية»، وذكر ايضاً ان خطأ هذا النائب الرئيسي «والذي لا نستطيع أن نوافقه عليه هو عداؤه الشخصي لسمو رئيس الوزراء»!
لم يبق في الكويت إذن من بات يصدق ان وراء كل تلك الحدة في تعامل النائب اياه مع رئيس الوزراء، رغبة في ممارسة الدور الرقابي لعضو البرلمان، او الحرص على المال العام، فهناك شواهد كثيرة تؤكد ان المال العام لا قيمة له ولا وزن إذا تعلق بمن ينطبق عليهم المثل «إن حبتك عيني ما ضامك الدهر»، فكم تابعنا من حالات تستحق المساءلة والمحاسبة في بعض المؤسسات الرسمية، لكننا لم نر أي مساءلة أو محاسبة، لأن المسؤول عنها من فصيلة «إن حبتك عيني»!
هكذا أيضاً رأينا شهادات منصفة وموضوعية لرجل الدولة الذي استحق عن جدارة احترام الجميع في الداخل والخارج، وتابعنا النجاحات التي تحققها جولته الحالية، والاتفاقيات المهمة التي يبرمها خلالها مع رؤساء الدول التي زارها أو رؤساء حكوماتها، وفي كل عاصمة يحل الوفد الكويتي، يلقى من الاحترام والترحيب ما يليق باسم الكويت واسم ومكانة قيادتها السياسية التي يمثلها سمو رئيس الوزراء أصدق تمثيل.
ونعتقد اننا لم نلمس من قبل مثل هذا التوجه الذي يشبه الإجماع، لاستنكار تصريحات «نائب الصراخ»، والإشادة في الوقت نفسه بالجهود التي يبذلها سمو رئيس الوزراء، سواء على الصعيد المحلي بقيادته لتنفيذ الخطة التنموية للدولة، ورفضه الانجرار الى معارك «هزلية» يحاول البعض استدراج حكومته إليها، أو عبر جولاته الخارجية التي تستهدف في البدء والمنتهى خير الكويت والكويتيين. شعاع:خدمة الكويت ليست بالصراخ والحناجر الزاعقة، وإنما بالعمل الجاد والمخلص من أجلها.