في «الهرولة بركة».. ومن يهرول سريعاً وباتجاه «الأسئلة» يكسب أكثر ويربح ربحاً وفيراً دون أن ينتظر فرصة حظ سانحة أو «سحوبات سياسية» غير مضمونة.
فهذا «المهرول» يلعب على «المضمون» نازعاً من عباءة القيم «خصلة الحياء» معتمداً على أدواته الصوتية لتكون غطاء لحساباته التجارية التي لا يجرؤ على الكشف عنها حتى لا يسقط من أعين «الدائرة» التي تدور حوله رغم سقوطه في أكثر من جولة وأكثر من مهرجان، مُحطماً رقماً قياسياً في الانتكاسات مردداً عبارات الهزيمة المعتادة: سنواصل المسيرة التاريخية ولا صوت يعلو فوق صوت الباطل.
ان الباحث عن المجد الزائف احترف في توجيه الأسئلة المضمونة فوزاً وأرباحاً دون أن يبذل جهداً في تأسيس مشروع أو يقدم كفالة بنكية، على اعتبار ان رأسماله «موقعه الاستراتيجي» وشراكته في الصفقات الرابحة، فهو يتحرك وفق «الإشارة» التي يجيد فهمها حتى لو كان بعيداً - شكلياً على الأقل - لكن بصمات المشاركة العقلية واضحة ولا تحتاج إلى دليل ملموس، فمن يراقب خط سيره يدرك ان آثاره مرسومة بخطوط عريضة، ومجرد أن تكتمل صورة الهجوم العنيف ترتفع أرصدته لدى «المعازيب».
«المرتفعة أسهمه» أدار القضية المثارة حول إحدى الجهات بالتعاون مع أحد المتنفذين الباحث هو الآخر عن «كعكة جديدة» تكفيه لسنوات عديدة وتعوضه عن خسائره في الأزمة المالية التي عصفت به، ليصبح «الأول» رمزاً للانتهازية والوصولية، وفي الوقت ذاته يريد أن يغطي على مصائبه.
وبحكم أنه يحسبها تجارياً وليس شعبياً، ويخوض معارك بـ «الوكالة» أجاد الدور وبدأ بـ «الهرولة» يمنة ويسرة، ليعطي صورة مغلوطة، معكوسة، مقلوبة عن وضع ما، وليصوره أنه مخالفة جسيمة لا تغتفر، غافلاً عن مخالفاته ومناوشاته ومناوراته التي تشهد لها ساحات «التهريج».
فالصورة لم تعد كما يتصورها «مصوّر الشائعات الرخيصة» بل هي محروقة، باتت أكثر شفافية للشعب الذي لم يغفل عنها ويرصدها من منظوره العام بفضل «الإعلام الحر» الذي يعيد تصحيحها ليسلط عليها أضواء الحقيقة ولتسطع بـ «التجاوزات» التي تعكس حقيقة من يتاجر بالشعارات ويبيع الأوهام، وهماً تلو الآخر في «حارة قريبة» من مشهد المصالح المشتركة والعلاقات الثنائية المبنية على أثمان الصفقات السرية.
حتماً، سيرفع «مزدوج المواقف» الراية البيضاء ولو بعد حين، عندما تظهر أسرار «الضرب تحت الحزام» مدوية بعد أن كانت مستورة في اجتماعات السراديب والتي يشترك فيها «مصارع طواحين الهواء» الذي يدور حول فلك ضيق لأهداف واسعة.
فالإثنان - المزدوج والمصارع - يتسابقان في ماراثون المزايدات ليحصدا ثمرة «العار» والمواقف المخزية المغطاة بذرائع اسطوانة المال العام التي مازالت تصدح في «تصريحات التدليس» ومؤتمرات يحدد توقيتها متنفذ هنا و«عم» هناك لتكتمل تمثيلية «الردح المزدوج».
فإذا أراد من «يبحث عن الحقيقة» أن يصل إلى الاثنين عليه ان يرصد جيداً ما تشهده الساحة من «إثارة» في الآونة الأخيرة ليفك «التشابك» ويحل «اللغز» وينهي فزورة «الأسعار» قبل أن تبدأ «فوازير رمضان»، وليشاهد الحركات الراقصة وعمليات «الهرولة» التي يجيدها المتخصصان بالقفز فوق حواجز «الأسئلة المباشرة».